كيف نواجه الكسل والتعب في رمضان؟

نشر الجمعة 25/05/2018 12:47 , موقع بكرا
كيف نواجه الكسل والتعب في رمضان؟



كيف نحافظ على أجسامنا فعالة غير متكاسلة وتعمل بالطاقة المثلى في شهر الصوم... ماذا نتجنب وكيف نتصرف بالساعات الصعبة؟ لا للكسل بعد اليوم في رمضان. أخصائي العلاج الطبيعي محمد منصور يستعرض أهم النصائح والتوصيات
مواجهة التعب والكسل في رمضان

سبع نصائح رمضانية مباركة تجعلكم في قمة النشاط في رمضان. هذا الشهر المبارك ليس شهر الكسل والخمول بل كله نشاط وفعاليات وحيوية. هل اعتدتم على التكاسل في هذا الشهر؟ لا حجج أمامكم الآن، فمن الممكن صيام هذا الشهر بكل حيوية ونشاط، فلا تتبادلوا التهم حول مصدر الكسل وباشروا بالتغيير من أجل صحتكم ومسار حياتكم النشط.

1) تغيير نوعية الغذاء:
اعتدنا على مر السنين على تناول الوجبات الرمضانية الغنية بالدسم والسكريات والكميات الكبيرة من الغذاء وبشكل سريع من دون مراعاة ظروف الجسم، والتغيير يكون حاداً، من حالة الصوم إلى حالة الإفطار، وعندها يدخل الجسم إلى صدمة بسبب كمية الغذاء ونوعياته الدسمة والغنية بالسكر، فعندها تتمركز فعالية الجسم بمحاولة هضم هذا الغذاء وإحداث التوازن من جديد، فتزداد فعالية الأوعية الدموية حول المعدة لنقل المواد المستوعبة إلى المعدة، كذلك تزداد الفعالية للأوعية الدموية حول الأمعاء لنقل المواد إلى الجسم.

ففي حالة كان سريان الدم بكميات كبيرة باتجاه هذه المناطق، يخف سريان الدم إلى الأعضاء الأخرى مثل الأرجل والأيادي وهذا يسبب إلى قلة فعالية العضلات، وبكلمات أخرى إلى الخمول والتكاسل، حتى يستطيع الجسم إلى الوصول إلى حالة اتزان ومن ثم يمكن استعادة نشاطه.

يجب علينا تغيير هذه العادات السيئة وبناء برنامج غذائي صحي وملائم لهذا الشهر. يجب علينا أولاً إعطاء الجسم إمكانية استيعاب الغذاء المستهلك، فلا نصدمه بوجبة دسمة بل لتكن وجباتنا صحية وخفيفة وبكميات معتدلة مثل أي يوم عادي. ابتعدوا عن الحلويات والتي تأكلونها بكميات كبيرة. ابتعدوا عن الغذاء الدسم وامتنعوا عن إضافة أطعمة غير ضرورية.

2) توقيت التغذية الملائم في هذا الشهر:
عند الأذان لا تسارعوا إلى ملء المعدة حتى تضيق أنفاسكم. حددوا كمية غذاء صغيرة. قم عن المائدة وأنت غير مشبع من كثرة الغذاء، أعطي جسمك استراحة للصلاة. ومن ثم بعد ساعة من الزمن يمكنك تناول مسليات خفيفة أو فاكهه والإكثار من المياه.

قبل النوم ببرهة من الزمن يمكن تناول وجبة غير دسمة وبكمية وجبة معتدلة قد اعتدت عليها. عند السحور اختر الغذاء الغني بالفيتامينات والمعادن وابتعد عن الموالح وأكثر من المياه. ستلاحظ في متابعة هذا البرنامج الغذائي أن ردود فعل جسمك أكثر نشاطاً وإمكانية ممارسة الفعالية المسائية أو اليومية تكون من دون تثاقل. النصائح الدقيقة للتغذية السليمة تؤخذ من قبل خبير أو خبيرة التغذية ولكل شخص له برنامجه الغذائي الخاص.

3) تنظيم ساعات نوم القيلولة :
للجسم ساعته البيولوجية وقدرته على التأقلم السريع وبحسب ما نعوده. نرى الكثير من الصائمين يقلبون ليلهم نهاراً ونهارهم ليلاً، ويتذمرون بعدم إمكانية قيامهم بالفعالية اللازمة نتيجة الصوم والبرنامج المقلوب.

قد تكونون أنتم من اخترتم هذا "النظام الرمضاني" واعتاد الجميع على ذلك. نظام ساعات النوم وبرمجة الجسم على الراحة في الوقت المناسب يمكنكم من السيطرة على فعالياتكم اليومية كذلك على نشاط أجسامكم.

إذا تمكنتم من استغلال وقت القيلولة كان ذلك ممتازاَ لاستعادة الطاقة إلى الجسم. بعد الإفطار خذوا قسطاً بسيطاً من الراحة لا يتعدى الدقائق واستمروا بعملكم ونشاطكم.

عزيزي الصائم...

اخلد إلى الراحة بساعات منطقية لتبدأ مزاولة عملك أو برنامجك غداً كالمعتاد. لائم ساعات عملك لخصوصيات رمضان، قلل من الساعات، وبعد العودة إلى البيت يمكنك استغلال القيلولة. فبهذا أقفلنا هذه الدائرة والمهم المحافظة على البرنامج لصحة جسمك ونشاطه، فسوف تشعر انك لست مرهقا وأنك تمارس برامجك اليومية بصورة ممتازة.

4) إختيار وقت الفعالية ونوعية الفعالية لجسمكم :
لا بد من الفعالية الرياضة حتى في شهر رمضان المبارك. هل تعودت على ممارسة الرياضة ثلاث مرات أسبوعيًا في الأيام العادية؟ اعد خطة أقل حدة ووزع التدريبات على باقي الأيام.

لا تمارس تمارين القوة في حالة أن الجسم قد استنفذ طاقاته أو في حالة كونه بطريقه إلى الاتزان، حتى وإن قمت بهذه التمارين فلتكن ثلثي ما قمت به في الأيام العادية من ناحية الجهد.

المشي هو الرياضة المثلى في شهر رمضان. رياضة هوائية معتدلة وتعمل على تفعيل الأجهزة المختلفة للجسم بوتيرة مراقبة وغير حادة. فهي الموصى بها. التوقيت في حالة كون عمليات تبادل المواد في الجسم معتدلة وعدم وجود الجسم في حالة استنفار وعدم اتزان. يمكن بعد ساعات من الإفطار أو قبل الأذان بوقت قصير أيضا، يمكن قبل التوجه إلى النوم. هذه هي الحالات التي يكون فيها الجسم بحالات جيدة للفعالية الرياضة. إجهاد الجسم بالوقت المناسب والعب المناسب يعطي الجسم إمكانية استمرار نشاطه وزيادته بشكل ملحوظ ولا يدخل الجسم إلى حالات التعب والإرهاق. ومن المفروض الإصغاء للجسم يمكن أيضًا عدم ممارسة الرياضة بشكل يومي. أحياناً يحتاج الجسم إلى برهة من الراحة.

5) وتيرة عمل متناغمة وهادئة في الساعات الصعبة :
هذا الشهر الفضيل مختلف عن الأشهر الأخرى. فلا يمكن الاستمرار بالعمل كما اعتدت من قبله. أعطي جسمك أن يعمل ويستمر في العمل بحسب إمكانياته، فساعات العمل بالطبع ستكون أقل قبل الإفطار. في هذه الحالة أيضاً يجب العمل بجهد أقل من المعتاد دون محاولة ضغط الجسم للحصول على نتائج عمل كما اعتدت سابقاً.

يمكنك القيام ببعض المهام بعد الإفطار إذا أمكن ولمن يعتاشون من العمل الشاق والمجهد برنامجكم سيختلف بشكل حاد، ربما مفضل العمل بساعات مبكرة حتى ساعات الظهيرة. العمل المتناغم وعدم إجهاد الجسم بصورة حادة سيعطيك القدرة على الاستمرار بيومك بنشاط وفعالية أفضل.

6) تجنب التدخين بأنواعه والأغذية المضرة :
أصبح دارجاً تدخين النرجيلة في المقاهي وتزداد هذه الظاهرة في شهر رمضان. التدخين مضر للصحة بشكل عام. وفي شهر رمضان تزداد هذه العادة، كذلك تأثيرها على الجسم، بما أن الجسم في حالة استيعاب الغذاء من خارج الجسم، فعمليات تبادل المواد تكون بأوجها, وهذا يسرع من استيعاب المواد السامة من التدخين بأشكاله المختلفة. تجنبوا التدخين بشكل عام وامتنعوا عنه في رمضان فالمواد السامة تسبب بتكاسل الجسم وعدم فعاليته الاعتيادية.

7) الصلاة:
شهر رمضان شهر العبادة والصلوات. الصلوات الخمس وأوقاتها وصلاة التراويح هي برنامج يومي لتنشيط الجسم كل مرة من جديد ومنحه دفعة للحركة وعدم السكون والركود. كذلك صلاة التراويح وبتوقيتها بعد الإفطار تسرع من عملية عودة الجسم لحالة الاتزان ومن ثم استعادة النشاط الجسماني.

الجسم السليم هو الجسم الرياضي والذي يحافظ على الفعاليات الرياضية بشكل دوري مهما اختلفت واشتدت الظروف. الرياضة والمحافظة على جسم صحي هما نهج حياة مندمج اندماجاً كلياً مع التغذية السليمة وتوقيتها وتوزيعها خلال اليوم. كذلك يرتبطا بساعات الراحة والنوم فالجسم بهذه الساعات يستعيد بناء نفسه. وللمحافظة عليه ناسب ظروف عملك لقدرته الآنية وابتعد عن العادات السيئة كالتدخين وتبنى النهج المفيد كالرياضة أو الصلاة .

أضف تعليق

التعليقات