بحث في جامعة تل ابيب يتوصل إلى اساليب جديدة في مكافحة التدخين

نشر الأثنين 30/04/2018 23:00 , غسان بصول – بكرا

اظهر بحث أجراه خبراء من جامعة تل ابيب، ان الفائدة والجدوى من الأدوية المعروفة في مجال الإقلاع عن التدخين- تتراجع وتقل خلال السنة الأولى من العلاج.

وفي هذا السياق، قالت د. ليئا روزين، من القسم المختص بتطوير الصحة العامة في كلية الطب بجامعة تل ابيب (وهي التي اشرفت على البحث)- أن التدخين هو السبب الأوسع انتشارًا للموت المبكر، لكن بالإمكان التصدي لهذا المسبب ووضع حد له، وذلك عن طريق المزيد من البحث والتدقيق والتمحيص- كما قالت.

وقد استخدم الباحثون اسلوب الجمع بين عدة ابحاث معًا، وتحليلها إحصائيًا، واطلعوا على 61 بحثًا من الأبحاث الموثقة في المراجع العلمية الدولية، والتي شملت 28 الف مدخن ممن رغبوا في التوقف عن التدخين.

وقد اختبرت الأبحاث جدوى وفائدة 3 انواع من الأدوية الأوسع انتشارًا للإقلاع عن التدخين، وهي أدوية مصدق عليها من قبل مديرية الأغذية والدواء في الولايات المتحدة.

وفي اطار هذه الأبحاث تم تقسيم المشاركين (المدخنين) فيها إلى مجموعات، بشكل عشوائيّ وعفوي، دون تصنيف: فمنهم من أعطي دواء فعالا، ومنهم من لم يتم اعطاؤه هذا الدواء (مجموعة الفحص والمراقبة) وفي معظم الأبحاث تم اتباع اسلوب الحديث الاستشاري المباشر (وجهًا لوجه أو هاتفيًا) مع افراد المجموعات.

من 40% إلى 8%

وأظهر البحث في جامعة تل ابيب أن حوالي 40% من المشاركين (المدخنين) الذين تناولوا ادوية فاعلة، قد اقلعوا عن التدخين بعد مرور 3 شهور، وتراجعت النسبة بعد ستة شهور إلى 25% فقط، وبعد سنة إلى 20%- بينما وصلت النسبة في مجموعة الفحص والمراقبة 12%.

وتوصل الباحثون إلى استنتاج مفاده انه اذا أخذ بالحسبان الفارق في معدلات الإقلاع عن التدخين- بين افراد المجموعتين، فأن 8% فقط من المدخنين الذين تناولوا ادوية الفطام والإقلاع ظلوا يستفيدون منها بعد عام كامل من بداية العلاج.

وعن ذلك قالت د. روزين أنه دليل على ضرورة وأهمية الاستمرار في العلاج الدوائي "وليس هذا فحسب- بل يجب عمل المزيد والمزيد لمكافحة التدخين والإقلاع عنه والحد من أضراره"- على حد تقديرها، مضيفة انها تثمن عاليا جهود المديرية الأمريكية في تطوير النيكوتين الطبي الأكثر نجاعة لصالح المدخنين الراغبين في الإقلاع عن التدخين. وشددت د. روزين كذلك "على واجب المسؤولين وصناع القرار في الاستعانة بكل وسائل الممكنة لمكافحة التدخين في سن مبكرة، كيلا يتورط الأحداث والشباب وجميع المدخنين في دوامة الإدمان على التدخين"- على حد توصفيها. 

أضف تعليق

التعليقات