الصحافيون مهدَّدون بالإصابة بهذا المرض!

نشر الجمعة 15/09/2017 16:51 , موقع بكرا

كثيرة هي الأمراض التي تُصيب الجهاز العصبي لدى الإنسان، إلا أن ما هو مستغرب ارتفاع نسبة الفتيات المُصابات بالتهاب مفاصل اليدين واللواتي تترواح أعمارهن بين 25 و40 عاماً، بحسب ما يؤكّد الأخصائي في جراحة الدماغ والأعصاب الدكتور عماد الشهال.

ويوضح الشهال في حديثٍ خاص أنّ "ما يجب معرفته بداية هو أن في جسم الإنسان نوعان من الجهاز العصبي. الأول هو الجهاز العصبي المركزي الذي يشمل الدماغ والحبل الشوكي، أما الثاني فهو الجهاز العصبي الطرفي الذي يشمل كافة الأعصاب المتفرّعة في الجسد والتي تصل أجساءه بعضها ببعض"، مشيراً إلى أن "عضلات اليدين والأصابع والرسغين والساعدين تتصل ببعضها عبر أوتار طويلة، لذلك فعندما نشعر بألم في اليدين أو الاصابع أو عجز في تحريك المعصم فهذا يعود لالتهاب في الأوتار وأعصاب اليدّ أو انحباس للدم".

الصحافيون وآخرون 

وضعف الأعصاب أو التهابها يعني فقدان قدرة الشخص على التحكم بما يريد فعله، إذ يكشف الشهال أن "أكثر الأشخاص عرضة للإصابة بهذا المرض هم من يستخدمون أصابعهم وأيديهم باستمرار، مثل الصحافيين ومصففي الشعر والـMakeup artist والعاملين في الأفران والنجارين، وكل من يجلس لساعات طويلة أمام شاشة الكومبيوتر من دون أن يتخذ الاجراءات الوقائية"، مشيراً إلى أن "الجلوس لفترات تتجاوز الـ8 ساعات يومياً أمام الحاسوب يجب أن يترافق مع خطوات احترازية، مثل الجلوس بطريقة مستقيمة والانتباه لعدم انحاء الضهر والرقبة، وشراء معدات خاصة لتثبيت حركة اليد على الحاسوب بحيث يتم تخفيف الضغط عن مفاصل المعصم".

ويؤكد أن "مرض ضعف الاوتار العصبية يمكن معالجته بسهولة إن تم اكتشافه في وقت مبكّر، لذلك على كل من يشعر باضطراب أو ألم في الاصابع أو اليدين استشارة طبيب، خصوصاً أنه عند تقدم المرض يُصبح الشفاء مرهوناً بإجراء عملية جراحية".

ويوضح أنه "غالباً يكون سبب ضعف الأوتار والأعصاب لدى من هم كبار في السنّ إصابتهم بـديسك في الرقبة، أما لدى الصغار في السن فإن السبب يعود لفرط استخدام اليدين".

كما اشار إلى أنه "تبيّن لدينا، من خلال الخبرة والتجربة، أنه في الدول التي لم تبلغ الحضارة بعد، أي لا تزال تعتمد على السُبل التقليدية في تأمين المعيشة، مثل الدول الأفريقية، لا يوجد انتشار لأمراض العامود الفقري والديسك وضعف الأعصاب، على عكس الدول المتحضرة التي يكثر فيها انتشار هذا النوع من الأمراض. ما ينم عن الكسل الذي يُرافق حضاراتنا عاماً بعد عام والذي يدفعنا نحو التثبّت وراء الشاشات والاعتياد على قلّة الحركة".

أضف تعليق

التعليقات