يوسف يقاضي مستشفى "رمبام"، والنتيجة؟!

نشر الأحد 27/05/2018 23:12 , بقلم المحامية: دوريت فيلو
يوسف يقاضي مستشفى

كان يوسف (اسم مستعار) بعمر 4 سنوات عندما خضع لعملية جراحية لازالة اللوزة و اللوزة الثالثة" في مستشفى رمبام. عانى يوسف نزيف بعد العملية الجراحية، وحاول المستشفى الضغط ووقفه، لكن لم ينجحوا. على ضوء ذلك، خضع يوسف لعملية جراحية أخرى لإدخال سدادتين قطنيتين إلى البلعوم الأنفي مع خيط تثبيت الذي اخرج من خلال المنخار. بعد اجراء العملية الجراحية الثانية تم نقل يوسف إلى قسم وحدة العناية المركزة للأطفال, وتم تسريحه من المستشفى في اليوم التالي. بعد مرور 3 أيام تم إزالة السدادة القطنية تحت التخدير العام, وفي اليوم التالي تم تسريح يوسف من المستشفى مع توصية مراقبة وراحة لمدة 5 أيام.

بعد التسريح, لاحظت أم يوسف الجرح العميق في فتحة أنف يوسف اليمنى، بدلا من اتصال فتحة الانف بجلد الوجه. بسبب احمرار وتورم في مقدمة الأنف، لم ترَ الشق من قبل. على الرغم من العلاجات الطبية التي خضع لها يوسف لعلاج الجرح, بقي تشوه وندبة بشعة في الانف, وهو يعاني أيضا من فتحة أنف يمنى مسدودة، من اضطرابات في التنفس عن طريق الأنف، افرازات من الأنف، شخير قوي، صعوبات في النطق ومشاكل سلوكية.

رفع والدا يوسف دعوى قضائية ضد المستشفى وادعوا أن مستشفى رمبام كان اهمل في علاج يوسف. دعم الاهل دعواهم القضائية بتقرير خبير طبي، الذي أشار في رأيه, أنه من اجل يؤدي خيط التثبيت وظيفته, يجب أن يكون مسحوب وممتد, وأن يكون في نقطة اتصال مع فتحة الانف, لأن الخيط قد يقطع الأنسجة ويسبب جرح في فتحة الانف. لذلك, يتوجب على الطبيب الحذر أن يضع بين الخيط وفتحة الانف حشوة عازلة. بسبب عدم وضع حشوة عازلة – حدث شق تشكلت في فتحة الانف.

لقد ادعى الوالدان أن الشق في الفتحة سبب الندبة وغيرها من المشاكل الطبية الاضافية ليوسف والتي يجب تعويضها عنها. كذلك, سعى الآباء إلى تلقي تعويض مقابل "إصابة استقلاليتهم" لأنهم, وبحسب ادعائهم, لم يحصلوا على معلومات كاملة من المستشفى عن العلاج الطبي الذي خضع له يوسف, وعن المضاعفات المحتملة.

بسبب خلاف بين الخبير الطبي ليوسف والخبير الطبي للمستشفى، عينت المحكمة خبير طبي من قبلها. حدد خبير المحكمة وجود احتمال كبير جدا بأن الأضرار التي لحقت بأنف يوسف هي نتيجة لضغط من السدادات القطنية التي ادخلت إلى انفه في المستشفى.

استمعت المحكمة الى الشهود والخبراء الطبيين من الجانبين وقررت أن الطاقم الطبي للمستشفى لم يتخذ الاحتياطات المعقولة والمقبولة, وذلك خلال تنفيذ العملية الجراحية الثانية لوقف النزيف, لغرض حماية أنف يوسف, وبالتالي يتوجب على المستشفى أن تعوض يوسف عن الأضرار التي لحقت به.

فرضت المحكمة ليوسف تعويضات ونفقات قانونية وأتعاب محاماة بمبلغ 373,000 ش.ج.
 

لمزيد من المعلومات والإستشارة يمكنكم التواصل مع كاتبة المقال المحامية درويت فيلو، المختصة في قضايا الإهمال الطبي، على صفحة موقعها: http://doritpilo.wixsite.com/dplaw او على هاتف رقم: 0542593561

لمقالات سابقة في مجال الإهمال الطبي للمحامية فيلو:

هل حصل ان اجري لكم فحصا طبيا مهما ومن ثم تضررتم؟
الإهمال في تحديد عمر الجنين ادى إلى شلل دماغي لجميلة
مسؤولية المستشفى لنجاح أي عملية
الأهمال الطبي، ولادة طبيعية تنتهي بكارثة و- 9 مليون شيكل!
التعويضات الطبيّة، كيف يتم حسابها؟!
عدم إخضاع "ريم" لفحص وراثي، إهمال طبيّ
اهمال بولادة يسرائيلا كلف المستشفى 2600000 شيكل
كيف يتم حساب التعويضات بدعوى تتعامل مع " الاهمال الطبي "؟
 اهمال في الولادة واستعمال الفاكوم أدى إلى تشوه ميرا
إلتواء الخصية – إهمال طبي

أضف تعليق

التعليقات