اتهام مستشفى "هداسا" جنائيًا على خلفية عملية فاشلة!

نشر الخميس 12/01/2017 07:34 , غسان بصول، موقع بُـكرا
thinkstock
اتهام مستشفى

أبلغت نيابة لواء القدس مدير مستشفى " هداسا عين كارم"، وثلاثة من كبار أطباء المستشفى- بأنها تتدارس إمكانية تقديمهم للمحاكمة، وذلك على خلفية العملية الجراحية التي سببت ضررًا دماغيًا بالغ الخطورة لطفل كان عمره ( قبل ست سنوات) ثمانية شهور- حين جرى امداده بالتنفس بثاني أكسيد الكربون، بدلاً من الأكسجين!

وفي التفاصيل، أن الطفل كان قبل العملية يعاني من عاهة بالقلب، استدعت الحاجة للتدخل الجراحي، ففضّل والداه إجراء العملية في مستشفى " هداسا عين كارم"، غير أنها لم تمرّ بسلام وعلى ما يرام، وشهدت إخفاقات وعراقيل جمة، أخطرها امداد الطفل مرتين بالتنفس من خلال بالون يحتوي على ثاني أكسيد الكربون، وليس على الأكسجين، مما أدى إلى اصابته بأضرار دماغية بالغة الخطورة، جعلته في حالة " نبات" حتى اليوم.

ويؤكد والدا الطفل أن مشكلة " الغاز السام" كانت معروفة سلفًا، حيث أن أحد أطباء التحذير في المستشفى كان قبل وقوع الحادثة بمدة طويلة قد حذّر من التشابه في شكل ولون وحجم صنابير ( حنفيات) بالونات الأكسجين وثاني أكسيد الكربون القريبة من بعضها البعض، وطالب بوسْمها للتمييز بينها، لكن طلبه لم يُستَجَبْ حتى بعد الحادثة!

الوالدة: " قتلوا ابني "!

ونتيجة للأحداث والملابسات التي صاحبت العملية، بلغت نسبة العاهة والقصور لدى الطفل 188%، وهو بحاجة دائمة إلى العون والاسناد في كل شيء، طيلة الليل والنهار، ناهيك عن لوعة والديه اللذين أودعاه يومها في أيدي الأطباء، طفلاً جميلاً وسيمًا في مرحلة تعلّم الكلام، ينما هو اليوم في حال يُرثى لها- وانشغالهما باحتياجاته طوال الوقت، ما دفع الوالدة لوصف ما فعله الأطباء بطفلها بأنها " جريمة قتل"!ويُشار إلى أن الوالدين أسسا بعد الحادثة جمعية تُعنى بتقديم العون للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

وفي حديث مع وسائل الإعلام بعد البلاغ الموجه من النيابة إلى المستشفى وأطبائه- أعرب الوالدان عن عدم رضاهما الكامل من هذا الإجراء، مشتكيين من أن مضمون لائحة الاتهام المتبلورة ليس متلائمًا مع خطورة الأخطاء والاخفاقات والقصورات التي ارتكبها المسؤولون بالمستشفى وأدت إلى القضاء على مصير طفل كان يضيء حياة والديه- على حد تعبير الوالدة.
وفي بيان صادر عن المستشفى، أبدت إدارته " أسفها واعتذارها البالغين" للأسرة عما حلّ بالطفل " وقد استخلصنا العبر والدروس اللازمة، وأصلحنا جميع الأخطاء كيلا يتكرر ما جرى"!
 

أضف تعليق

التعليقات