حقيقة دور «عمر الشريف» في التفاوض مع إسرائيل

نشر الجمعة 07/08/2015 18:45

عقب وفاة الفنان عمر الشريف قبل أيام، تحدثت وسائل إعلام مصرية عن دوره خلال مفاوضات السلام بين مصر وإسرائيل، والتي توجت بالتوصل إلى اتفاقية في عام 1979، من خلال وساطة أمريكية.

وكان الأمر مثار اهتمام في الصحف الإسرائيلية، إذ قالت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية إنه على مدار سنوات زعم الفنان المصري الراحل أنه كان من الشخصيات التي عملت على تحريك اتفاقية كامب ديفيد للسلام بين القاهرة وتل أبيب.

وأضافت “منذ سنوات فاجأ الشريف المشاركين في مؤتمر عربي أمريكي في واشنطن؛ عندما تحدث عن اتصال الرئيس السادات به في منتصف سنوات السبعينات، طالبًا منه أن يعرف رأي إسرائيل إزاء زيارة محتملة للرئيس المصري للقدس، لإنهاء العداء بين الدولتين، وأنه سارع بالاتصال بسفارة تل أبيب في باريس كما اتصل برئيس الحكومة الإسرائيلية آنذاك مناحيم بيجن”.

ونقلت الصحيفة عن آرييه نيئور، سكرتير الحكومة الإسرائيلية الأسبق قوله: “لست على دراية بكل الاتصالات التليفونية التي أجراها مناحيم بيجن، من الممكن أن عمر الشريف اتصل ببيجن بدون علمي، الشريف قال إن بيجن سيستقبل السادات في القدس كما لو كان المسيح المنتظر، لكنني أعتقد أن هذا هراء وخيال ليس له سند من الحقيقة، لقد أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق تعليماته لنا باستقبال السادات كرئيس دولة صديقة لا كالمسيح المنتظر”.

ونقلت الصحيفة عن شلومو نقديمون المستشار الإعلامي لبيجن في السبعينيات: قوله “أنا أشك في مصداقية تصريحات عمر الشريف؛ لا أذكر أمرًا مثل هذا، بشكل عام لقد كان هذا الرجل مصريًا طيبًا، لكن لا يبدو لي الأمر منطقيًا أنه توسط بين بيجن والسادات”.

بدور قال تسيبي زامير، رئيس الموساد حتى عام 1974، إن “هذه هي المرة الأولى التي يسمع فيها عن دور عمر الشريف في عملية السلام مع القاهرة، إنني أسمع هذا الأمر لأول مرة، لقد شارك الألمان والأمريكيون في مسيرة السلام مع مصر لكن عمر الشريف، هذا لا يبدو لي منطقيًا”.

أوري بار يوسف -الأكاديمي بجامعة حيفا الإسرائيلية- ومؤلف كتاب “الحارس الذي غفا” عن حرب أكتوبر قال: “لا أعتقد أن الشريف كان له علاقة بتحريك عملية السلام وزيارة السادات للقدس، هذا محض هراء، الأمور لا تسير على هذه الطريقة، حيث يرفع ممثل سينمائي سماعة التليفون ويتحدث مع رئيس حكومة تل أبيب وبعد ذلك يصل رئيس مصر للقدس، الشريف كان فنانًا لا سياسيًا”.

ولفتت الصحيفة إلى أن كتابا ألفه موردخاي جازيت -سفير تل أبيب الأسبق بفرنسا- ذكر فيه أن “الاتصالات بين إسرائيل ومصر سبقت صعود السادات للحكم وبدأت في يوليو 1969 برسالة بعثت بها رئيسة الوزراء جولدا مائير لعبد الناصر، وفي مايو 1972 أبلغ الرئيس الروماني تشاوشيسكو مائير أن السادات مستعد للقاء قيادات تل أبيب، وأن مائير وافقت على الأمر وذهبت إلى رومانيا لكن دون فائدة”.

وأشارت “معاريف” إلى أن موردخاي جازيت، ربما يكون هو السفير الذي حاول عمر الشريف لقاءه لينقل له رسالة القاهرة الخاصة باستعداد السادات للوصول إلى القدس، وهو كان شقيقًا لرئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية الأسبق.

وعقب شلومو جازيت رئيس المخابرات الأسبق على الأمر قائلاً: “لم يحك لي شقيقي أبدًا عن لقاء جرى بينه وبين الممثل عمر الشريف، إنني أسمع للمرة الأولى عن علاقة الأخير بعملية السلام، هذا الأمر لا يبدو منطقيًا بالنسبة لي، منذ حرب 1973وحتى وصول السادات للقدس بعدها بـ5 سنوات، كان السادات يريد الدخول في مفاوضات سياسية، ربما استنتج الشريف شيئا ما من هذا الأمر، على قدر معرفتي، لم يكن عمر الشريف مشاركًا في أي خطوات من هذا النوع، لقد كان ممثلاً رائعًا، لكنه لم يكن سياسيًا”.

أضف تعليق

التعليقات