الإعلان عن انتشار مرض اليرقان (الصفري) في تل أبيب

نشر الثلاثاء 12/02/2013 12:00 , غسان بصول، موقع بكرا

أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية عن انتشار مرض "اليرقان" ("الصفري" - بالعامية) في منطقة تل أبيب، وهو مرض ناجم عن فيروس بتيتس من نوع (A).

وورد في بيان الوزارة انه منذ مطلع العام الماضي (2012) وحتى اليوم عــُلم بوقوع (69) حالة لهذا المرض، مقابل سبع حالات فقط العام الأسبق (2011).

والمعروف عن جرثومة بتيتس A أنها تصيب الكبد، وتنقل عدواها بواسطة الطعام الملوث غير المعدّ جيدا ً (غير المنظف أو المطهو أو المجمـّد)، وبواسطة المياه الملوثة، وبواسطة الاتصال بشخص مريض (بهذا المرض) أو عن طريق الدم.

ويستدل من دراسة بهذا الشأن أجرتها شعبة الأوبئة في الوزارة – أن 74% من المصابين بهذا المرض في منطقة تل أبيب هم من السكان المقيمين جنوبي المدينة وفي مدينة بات – يام المجاورة (51حالة)، وغالبيتهم شبان تتراوح أعمارهم ما بين 25 – 34 عاما ً. وفي هذا السياق شدد بيان وزارة الصحة على أن هذا المرض ليس منتشرا ً في أوساط اللاجئين والعمال الأفارقة الذين تقطن أعداد كبيرة منهم جنوبي تل أبيب، كما شدد البيان على أن 17% من المرض (12 مصابا ً) هم المتشردين الذين لا مأوى ثابتا ً لهم (الهوملس)، أو من متعاطي المخدرات بالإبر!

بسطات الخضار والمطاعم

ولم تتضح لخبراء الوزارة أسباب عينية محددة (ومشتركة) لانتشار المرض في المنطقة، لكنهم رجحوا أن يكون من بينها الخضار التي تباع في الأسواق هناك، وتحمل الجراثيم .

كما أشارت الفحوصات والتحقيقات إلى عوامل أخرى من بينها تناول الطعام في المطاعم المقامة من قبل الجمعيات الخيرية للناس المعدومين والفقراء (وتسمى بالعبرية "بيت تمحوي")، الناشطة في المنطقة، وكذلك المطاعم الشعبية فيها. وفي هذه الأثناء تتواصل الفحوصات والتحقيقات لمعرفة ما إذا كانت الجراثيم منتشرة فعلا ً في تلك المطاعم وفي تلك الخضار.

وقد سارعت وزارة الصحة بعد الكشف عن هذه المعطيات إلى إجراء حملة تطعيمات للحد من هذا المرض، ومن المنتظر قريبا ً (الشهر المقبل) إجراء تطعيمات مجانية لكافة الشرائح السكانية الأكثر تعرّضا ً للإصابة بهذا المرض، طبقا ً للمعايير الدولية، ومن بين هؤلاء متعاطو المخدرات بالإبر، واللوطيون. وسيتم التشديد في إطار هذه الإجراءات على "مجموعة الخطر" في جنوب تل أبيب، على وجه الخصوص.

ويشار إلى انه ابرز أعراض هذا المرض هي ارتفاع حرارة الجسم، وانعدام الشهية والغثيان والتقيـّؤ والاصفرار، علما ً أن تفاقم هذا المرض يستدعي في كثير من الحالات إلى زرع كبد جديد.

أضف تعليق

التعليقات